Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام القسم الثاني من الكتاب في أنواع البينات الباب التاسع في القضاء بشاهد الوكيل ويمين الموكل

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ٣٤٠

[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْقَضَاءِ بِشَاهِدِ الْعَبْدِ وَيَمِينِ سَيِّدِهِ]

وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قَالَ لِي مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ يُقَيَّمُ شَاهِدًا وَاحِدًا عَلَى حَقٍّ فَيَأْبَى أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ، فَيُرِيدُ سَيِّدُهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ الشَّاهِدِ، وَيَسْتَحِقَّ حَقَّ عَبْدِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ مَا كَانَ الْعَبْدُ قَائِمًا، لِأَنَّ نُكُولَهُ عَنْ الْيَمِينِ كَإِقْرَارِهِ، وَإِقْرَارُهُ جَائِزٌ، وَلَكِنْ لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ، كَانَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِ عَبْدِهِ، وَيَأْخُذَ الْمَالَ.

فَرْعٌ: وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ قَالَ فَضْلُ بْنُ سَلَمَةَ: إذَا أَمَرَ عَبْدَهُ بِدَفْعِ دَيْنٍ عَلَى السَّيِّدِ إلَى رَجُلٍ فَأَنْكَرَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ، وَقَدْ قَامَ لِلْعَبْدِ شَاهِدٌ وَنَكَلَ الْعَبْدُ عَنْ الْيَمِينِ، حَلَفَ سَيِّدُهُ.

وَفِي ابْنِ يُونُسَ؟ إنْ نَكَلَ الْعَبْدُ وَجَبَ أَنْ يَحْلِفَ السَّيِّدُ مَعَ الشَّاهِدِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ عَنْ نَفْسِهِ بِشَاهِدٍ قَامَ لَهُ.

وَفِي الطُّرَرِ عَلَى التَّهْذِيبِ لِأَبِي إبْرَاهِيمَ الْأَعْرَجِ فِي الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: قِيلَ لِسَحْنُونٍ فَإِنْ نَكَلَ الْعَبْدُ أَيَكُونُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَحْلِفَ؟ قَالَ نَعَمْ؛ لِأَنَّا نَتَّهِمُ الْعَبْدَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إبْطَالَ مَالِ سَيِّدِهِ. وَفِي كِتَابِ الْجِدَالِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ: لَا يَحْلِفُ السَّيِّدُ.

وَفِي التَّفْسِيرِ لِيَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنْ نَكَلَ الْعَبْدُ حَلَفَ السَّيِّدُ، فَيَكُونُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلَانِ.

[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْقَضَاءِ بِشَاهِدِ الْوَكِيلِ وَيَمِينِ الْمُوَكِّلِ]

وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قَالَ لِي مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغُ: فِي الرَّجُلِ يُوَكِّلُ الْوَكِيلَ عَلَى دَفْعِ دَيْنِهِ عَنْهُ إلَى رَجُلٍ وَكَانَ وَكِيلًا مُفَوَّضًا إلَيْهِ، فَدَفَعَهُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ، وَجَحَدَ الْقَابِضُ فَأَبَى الْوَكِيلُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ الشَّاهِدِ، وَأَرَادَ الْمُوَكِّلُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ الشَّاهِدِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ، مَا كَانَ الْوَكِيلُ مَلِيًّا لِأَنَّهُ ضَامِنُ ذَلِكَ لِلْمُوَكِّلِ حِينَ فَرَّطَ، وَلَمْ يَشْهَدْ وَصَارَ نُكُولُ الْوَكِيلِ كَإِقْرَارِهِ أَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ ذَلِكَ إلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ الْوَكِيلُ مُفْلِسًا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَجُوزُ لِلَّذِي وَكَّلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ الشَّاهِدِ، وَيَبْرَأَ