Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام القسم الثاني من الكتاب في أنواع البينات الباب السابع في القضاء بشاهد المولى عليه مع يمين وليه

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ٣٣٩

فَرْعٌ: فِي الْمُتَيْطِيَّةِ: إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ، وَلَا طَلَاقٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ مَعَ يَمِينِهَا إنْ كَانَتْ رَشِيدَةً، وَإِلَّا فَقَوْلُ مَنْ عَقَدَ النِّكَاحَ مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ وَلِيٍّ، يَعْنِي مَعَ يَمِينِهِ وَهِيَ الْمُبْتَدِئَةُ بِالْيَمِينِ أَوْ أَبُوهَا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: يَبْدَأُ الزَّوْجُ بِالْيَمِينِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا.

فَرْعٌ: إذَا زَوَّجَ الْأَبُ ابْنَهُ الْبَالِغَ الْمَالِكَ لِأَمْرِهِ وَهُوَ حَاضِرٌ صَامِتٌ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: لَا أَرْضَى وَإِنَّمَا صَمَتُّ لِأَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُنِي، فَادَّعَى أَبُو الصَّبِيَّةِ أَنَّ مُخْبِرًا أَخْبَرَهُ: أَنَّ الِابْنَ أَمَرَ أَبَاهُ بِذَلِكَ، فَعَلَى الزَّوْجِ الْيَمِينُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ وَالِدُ الزَّوْجَةِ، وَثَبَتَ النِّكَاحُ مِنْ الْمُتَيْطِيَّةِ فِي إجْبَارِ الْأَبِ ابْنَتَهُ.

فَرْعٌ: لَوْ كَانَ الصَّبِيُّ فَقِيرًا لَا مَالَ لَهُ وَإِنَّمَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ أَبُوهُ، وَطَلَبَ الْأَبُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ الشَّاهِدِ عَلَى حَقٍّ لِوَلَدِهِ، فَرُوِيَ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ، وَأَشَارَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إلَى أَنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ، وَرَآهُ كَالْحَلِفِ لِيَمْلِكَ غَيْرَ مَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ مَالِهِ.

فَرْعٌ: إنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفُ الْبَلَدِ أَنَّ الزَّوْجَ يَدْفَعُ الصَّدَاقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ، أَوْ كَانَ عُرْفُ الْبَلَدِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ إلَّا بَعْدَ الدَّفْعِ، فَادَّعَى بَعْدَ الْبِنَاءِ، أَنَّهُ دَفَعَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَالِكَةً أَمْرَ نَفْسِهَا حَلَفَتْ، وَإِلَّا حَلَفَ الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ وَغَرِمَ الزَّوْجُ مِنْ النِّهَايَةِ.

فَرْعٌ: إذَا ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ وَجَدَ الزَّوْجَةَ ثَيِّبًا وَأَكْذَبَتْهُ، فَالْيَمِينُ لَهُ عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ مَالِكَةً أَمْرَ نَفْسِهَا، أَوْ عَلَى أَبِيهَا إذَا كَانَ لَهَا أَبٌ، وَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا وَجَدَهَا ثَيِّبًا، وَمَا أَلْفَاهَا إلَّا بِكْرًا، وَيَلْزَمُ النِّكَاحُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي وِلَايَةِ أَبِيهَا، فَالْيَمِينُ عَلَيْهَا لَا عَلَى الْأَبِ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.