Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام القسم الثاني من الكتاب في أنواع البينات الباب الرابع والعشرون في القضاء باليد والترجيح بها وبالبينات

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ٣٧٧

بِمَا لَا يُشْبِهُ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا، وَذَلِكَ إذَا تَبَاعَدَتْ الْمَوَاضِعُ جِدًّا حَتَّى لَا يُشْبِهَ قَوْلَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

[فَصْلٌ وَالتَّحَالُفُ وَالتَّفَاسُخُ يَجْرِي فِي النِّكَاحِ]

ِ إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي نَوْعِ الصَّدَاقِ أَوْ عَدَدِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ وَلَا طَلَاقٍ، فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إذَا تَنَازَعَا فِي ذَلِكَ بَعْدَ الْبِنَاءِ تَحَالَفَا وَوَجَبَ صَدَاقُ الْمِثْلِ.

[فَصْلٌ تَنَازَعَا دَارًا لَيْسَتْ فِي أَيْدِيهِمَا]

فَصْلٌ. وَإِذَا تَنَازَعَا دَارًا لَيْسَتْ فِي أَيْدِيهِمَا قُسِمَتْ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا.

[فَصْلٌ اخْتَلَفَ الْمُتَكَارَيَانِ فِي مِقْدَارِ الْأُجْرَةِ]

فَصْلٌ. وَإِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَكَارَيَانِ فِي الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ وَالدَّوَابِّ فِي مِقْدَارِ الْأُجْرَةِ أَوْ جِنْسِهَا أَوْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ، فَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ كَاخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي التَّحَالُفِ وَالتَّفَاسُخِ.

[فَصْلٌ اخْتَلَفَ رَبُّ الْحَائِطِ وَالْعَامِلِ فِي الْمُسَاقَاةِ فِي غِلْمَانِ الْحَائِطِ وَالدَّوَابِّ]

فَصْلٌ. وَإِذَا اخْتَلَفَ رَبُّ الْحَائِطِ وَالْعَامِلِ فِي الْمُسَاقَاةِ فِي غِلْمَانِ الْحَائِطِ وَالدَّوَابِّ، فَقَالَ الْعَامِلُ: كَانُوا فِيهِ وَأَنْكَرَ رَبُّ الْحَائِطِ، فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ، وَكَذَلِكَ إذَا اخْتَلَفَا فِي جُزْءِ الْمُسَاقَاةِ قَبْلَ الْعَمَلِ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا.

[فَصْلٌ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ دَيْنَانِ أَحَدُهُمَا بِرَهْنٍ وَالْآخَرُ بِغَيْرِ رَهْنٍ]

فَصْلٌ: وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ دَيْنَانِ أَحَدُهُمَا بِرَهْنٍ وَالْآخَرُ بِغَيْرِ رَهْنٍ فَقَضَاهُ أَحَدَ الْحَقَّيْنِ ثُمَّ اخْتَلَفَا، فَقَالَ رَبُّ الدَّيْنِ هُوَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَهْنٌ، وَقَالَ الْمَطْلُوبُ هُوَ الَّذِي فِيهِ الرَّهْنُ، تَحَالَفَا وَقُسِمَ ذَلِكَ بَيْنَ الْحَقَّيْنِ، وَهَذَا إذَا ادَّعَيَا أَنَّهُمَا بَيَّنَا ذَلِكَ عِنْدَ دَفْعِ الْحَقِّ، وَأَمَّا لَوْ دَفَعَهُ الْمَطْلُوبُ وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا فَلَمْ يُخْتَلَفَ أَنَّهُ يُقْسَمُ إذَا كَانَا حَالَّيْنِ أَوْ مُؤَجَّلَيْنِ لِاسْتِوَائِهِمَا، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مِنْ الْحَالِّ.

[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْيَدِ وَالتَّرْجِيحِ بِهَا وَبِالْبَيِّنَاتِ]

وَإِذَا تَدَاعَى رَجُلَانِ شَيْئًا، فَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى مُتَسَاوِيَةً مِثْلَ أَنْ يَدَّعِيَ كُلُّ وَاحِدٍ جَمِيعَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَيْدِيهِمَا وَلَكِنْ فِي يَدِ مَنْ لَا يَدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ لَمْ يُحْكَمْ بِهِ لِأَحَدِهِمَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ، فَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً بِهِ حُكِمَ لَهُ بِهِ،