Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام القسم الثاني من الكتاب في أنواع البينات الباب الثامن والعشرون في القضاء بالاتهام وأيمان التهمة

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ٣٩٧

فَرْعٌ وَلَا يُحْكَمُ بِاللِّعَانِ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الْحَمْلِ، بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ وَثُبُوتِ الزَّوْجِيَّةِ، إنْ كَانَا مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ، فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ حُدَّ، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ مَكَّنَّهُ مِنْ اللِّعَانِ.

فَرْعٌ: وَتَحْلِفُ الذِّمِّيَّةُ فِي كَنِيسَتِهَا لَا فِي الْمَسْجِدِ.

فَرْعٌ: وَيَحْلِفُ الْمَرِيضُ بِمَوْضِعِهِ بِمَحْضَرِ عُدُولٍ يَبْعَثُهُمْ الْحَاكِمُ.

فَرْعٌ وَتُؤَخَّرُ الْحَائِضُ بَعْدَ لِعَانِ زَوْجِهَا حَتَّى تَطْهُرَ.

تَنْبِيهٌ وَلَا يَكُونُ اللِّعَانُ إلَّا بِمَجْلِسِ الْحَاكِمِ أَوْ فِي مَجْلِسِ رَجُلٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ.

مَسْأَلَةٌ: وَتَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِتَمَامِ التَّحَالُفِ دُونَ حُكْمِ حَاكِمٍ، قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا تَقَعُ حَتَّى يُفَرِّقَ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ اللِّعَانِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَجْرَيَا عَلَى سُنَّةِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنَّهُمَا لَا يَتَنَاكَحَانِ أَبَدًا.

وَقَالَ ابْنُ لُبَابَةَ إنْ لَمْ يَفْعَلْ طَلَّقَهَا الْإِمَامُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ مُرَاجَعَتِهَا بَعْدَ زَوْجٍ.

وَفِي كِتَابِ ابْنِ شَعْبَانَ: وَفُرْقَةُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ثَلَاثٌ، وَيَتَزَوَّجُهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ وَفِي الْجَلَّابِ فُرْقَةُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فَسْخٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَالْمَشْهُورُ مَا قَدَّمْنَا عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالِاتِّهَامِ وَأَيْمَانِ التُّهْمَةِ]

مَسْأَلَةٌ وَفِي الطُّرَرِ، لَا يَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُكْرِيَ الرَّهْنَ مِنْ قَرِيبِ الرَّاهِنِ، وَلَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ سَبَبِهِ، وَلَا لِصَدِيقِهِ الْمُلَاطِفِ، وَلَا لِأَحَدٍ يُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ اكْتَرَى ذَلِكَ لِرَبِّ الدَّارِ، فَإِنْ أَكْرَاهُ مِنْ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ، ثُمَّ أَكْرَاهُ مِنْ صَاحِبِ الدَّارِ خَرَجَ الرَّهْنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَهْنًا لِلتُّهْمَةِ الدَّاخِلَةِ فِيهِ مِنْ إجَارَتِهِ مِمَّنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَنَحْوُهُ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ مِنْ الْمُخْتَلِطَةِ.

مَسْأَلَةٌ وَفِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ فِيمَنْ أَشْهَدَ وَهُوَ صَحِيحٌ، أَنَّهُ اشْتَرَى لِابْنِهِ هَذِهِ الدَّارَ بِأَلْفِ دِينَارٍ مِنْ ابْنِهِ فِي زَعْمِهِ، وَأَشْهَد أَنَّهُ إنَّمَا يُكْرِيهَا وَيَغْتَلُّهَا لَهُ وَبِاسْمِهِ، ثُمَّ يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ صَغِيرٌ فِي حِجْرِهِ، وَلَا يُعْلَمُ لِابْنِهِ مَالٌ مِنْ وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ، فَهُوَ تَوْلِيجٌ وَهِيَ مِيرَاثٌ بَيْنَ الْوَرَثَةِ.