Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام القسم الثاني من الكتاب في أنواع البينات الباب الخامس والعشرون في القضاء بقول المدعي

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ٣٨٤

مَسْأَلَةٌ: وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ بَاعَ بِالدَّرَاهِمِ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ بِسِلْعَةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ لِقُوَّةِ قَرِينَةِ صِدْقِهِ؛ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ هِيَ الْأَثْمَانُ وَبِهَا يَقَعُ الْبَيْعُ.

مَسْأَلَةٌ: إذَا بَاعَ السِّمْسَارُ سِلْعَةً فَوَجَدَ الْمُشْتَرِي بِهَا عَيْبًا فَسَأَلَ السِّمْسَارَ عَنْ رَبِّ السِّلْعَةِ، فَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ حَلَفَ أَنَّهُ مَا يَعْرِفُهُ.

مَسْأَلَةٌ: إذَا وُضِعَتْ الْجَارِيَةُ الْمُسْتَبْرَأَةُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَاسْتَأْمَنَهُ عَلَيْهَا الْبَائِعُ، فَقَالَ: بَعْدَ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ لَمْ تَحِضْ، أَوْ مَاتَتْ، صُدِّقَ فِي ذَلِكَ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ.

مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ دَفَعَ ثَوْبًا إلَى رَجُلٍ يَخِيطُهُ لَهُ بِلَا أُجْرَةٍ وَالرَّجُلُ لَيْسَ مِنْ الصُّنَّاعِ الَّذِينَ نَصَبُوا أَنْفُسَهُمْ لِلنَّاسِ بِالْأَجْرِ، فَادَّعَى ضَيَاعَ الثَّوْبِ مِنْ عِنْدِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ أَنَّهُ ضَاعَ مِنْ غَيْرِ الزِّيَادَةِ.

مَسْأَلَةٌ: إذَا ادَّعَى الْمَضْرُوبُ ذَهَابَ جَمِيعِ سَمْعِهِ أَوْ جَمِيعِ بَصَرِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بَعْدَ الِاخْتِبَارِ بِمَا يُمْكِنُ، وَيُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ إلَى صِدْقِهِ إلَّا مِنْ قَوْلِهِ.

مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَمَّنَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى تَأْمِينِهِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ.

وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.

مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ الْغَرْبِيَّةُ الطَّارِئَةُ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ أَنَّهُ لَا زَوْجَ لَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَيُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ إذَا لَمْ يَطْمَعْ فِي الْوُقُوفِ عَلَى حَقِيقَةِ دَعْوَاهَا.

مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا قَدِمَتْ امْرَأَةٌ مَبْتُوتَةٌ وَادَّعَتْ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ قُبِلَ قَوْلُهَا وَحَلَّ لِلَّذِي طَلَّقَهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا.

مَسْأَلَةٌ: إذَا ادَّعَى الْمَأْمُورُ أَنَّهُ تَصَرَّفَ كَمَا أَمَرَهُ الْمُوَكِّلُ فَقَالَ الْمُوَكِّلُ: لَمْ تَتَصَرَّفْ بَعْدُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَأْمُورِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ.

مَسْأَلَةٌ: وَلَوْ قَالَ الْمَأْمُورُ بِعْت السِّلْعَةَ بِعَيْنٍ، وَقَالَ الْآمِرُ أَمَرْتُك أَنْ تَبِيعَهَا بِعَرَضٍ، فَالْمَأْمُورُ مُصَدَّقٌ؛ لِأَنَّ مَنْ بَاعَ بِعَيْنٍ فَالْأَصْلُ يَعْضُدُهُ؛ لِأَنَّهَا الْقِيَمَ الَّتِي يَتَبَايَعُ النَّاسُ بِهَا غَالِبًا.