Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٢٨

منازلهم (١). وقرأ: (ثم إن مقيلهم لإلى الجحيم) (٢).

وكذلك هي في قراءته.

ولهذا كون الأيام سبعةً إنما يعرفه (٣) الأمم التي (٤) لها كتاب. فأمَّا أمّةٌ لا كتاب لها فلا تعرف ذلك إلا من تلقَّاه منهم عن أمم الأنبياء، فإنه ليس (٥) هنا علامة حسِّيَّة يُعرَف بها كونُ الأيام سبعةً، بخلاف الشهر والسنة وفصولها. ولما خلق الله ﷿ السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، وتعرَّف إلى عباده بذلك على ألسنة رسله، شرع لهم في الأسبوع يومًا يذكِّرهم (٦) بذلك، وبحكمة الخلق وما خُلِقوا له، وبأجل العالم وطيِّ السموات والأرض، وعود الأمر كما بدأه سبحانه وعدًا عليه حقًّا وقولًا صدقًا.

ولهذا كان ﷺ يقرأ في فجر يوم الجمعة (٧) بسورتي (الم تنزيل السجدة (٨))