Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٢٥

مع المسلمين.

وذكر جرير (١) عن مغيرة عن إبراهيم أنهم كرهوا صوم الجمعة ليتقَوَّوْا على الصلاة (٢).

قلت: المآخذ (٣) في كراهته ثلاثة، هذا أحدها. ولكن يشكل عليه زوال الكراهية بضمِّ يوم قبله أو يوم (٤) بعده إليه.

والثاني: أنه يوم عيد، وهو الذي أشار إليه النبي ﷺ. وقد أُورِد على هذا التعليل إشكالان، أحدهما: أنَّ صومه ليس بحرام، وصوم يوم العيد حرام. الثاني: أن الكراهة تزول بعدم إفراده.

وأجيب عن الإشكالين بأنه ليس عيد العام، بل عيد الأسبوع، والتحريم إنما هو لصوم يوم (٥) عيد العام. وأما إذا صام يومًا قبله أو يومًا بعده فلا يكون قد صامه لأجل كونه يوم جمعة وعيد (٦)، فتزول المفسدة الناشئة من تخصيصه، بل يكون داخلًا في صيامه تبعًا.

وعلى هذا يحمل ما رواه الإمام أحمد في «مسنده» والنسائي