الجامع لمسائل المدونة
Printed page ٢٤/ ٢٠٤
[الباب السابع والعشرون] [باب] في الهجرة والمغازي والتاريخ
[فصل ١ - في الهجرة]
قال أبو محمد ﵁ وهذا الباب منه ما حفظ عن مالك وأكثره عن غيره من أهل العلم بالمغازي والتاريخ.
قال: أقام رسول الله ﷺ بمكة عشر سنين صابرا على أذى المشركين، واشتد البلاء على أصحابه حتى أذن لهم في الهجرة إلى أرض الحبشة ثم كان أول آية نزلت عليه في الجهاد قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾، ثم أنزل ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ الآية.
فلما أذن له في الحرب وبايعه الأنصار بالعقبة، أمر رسول الله ﷺ أصحابه بالخروج إلى المدينة مهاجرين فخرجوا متفاوتين.