Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب السابع والعشرون] [باب] في الهجرة والمغازي والتاريخ

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٢٤/ ٢٠٥

وأقام الرسول ﵇ بعدهم ينتظر: أيأذن الله ﷿ له في الهجرة، ولم يتخلف معه أحد من المهاجرين إلا من حبس أو فتن إلا أبو بكر وعلي ﵄، فكلما استأذن أبو بكر النبي ﷺ في الهجرة قال: "لا تعجل لعل الله أن يجعل لك صاحبا"، فرجا أبو بكر أن يكون هو، فابتاع راحلتين وأعدهما لذلك، وكان رسول الله ﷺ لا يخطئه أن يأتي بيت أبي بكر أحد طرفي النهار.

فلما كان يوم أذن الله ﷿ له في الهجرة أتى أبا بكر بالهاجرة، فلما رآه أبو بكر قال: ما جاء في هذه الساعة إلا لأمر حدث، فلما دخل تأخر له عن سريره فجلس فأعلمه ﷺ أن الله ﷿ قد أذن له في الهجرة، فقال له أبو بكر: الصحبة يا رسول الله، قال: "الصحبة" فبكى أبو بكر ﵁ فرحا، وأعلمه استعداده للراحلتين فبعثهما مع عبد الله بن أرقط يرعاهما، ولم يعلم حينئذ بالهجرة إلا أبو بكر وعلي.