Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب السادس] باب القول في البيان عن الإسلام والإيمان ومعنى ذلك

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٢٤/ ٣٥

قال الشيخ أبو الحسن الفاسي: اتفق أهل السنة أن الإيمان قول وعمل:-

وذلك لقول الله ﷿: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾.

وقوله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ أي صلاتكم إلى بيت المقدس.

ولقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ الآية، وفيها: وآتى المال على حبه، وفيها: وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون.

وما في كتاب الله ﷿ من هذا فهو توكيد ويزيده بيانا.

وأما السنة فكثيرة منها:-

قوله ﷺ:" بني الإسلام على خمس" فذكر بعد الشهادة إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت.

والإيمان يزيد وينقص، ولم يختلف أهل السنة في زيادته؛ لأنه في كتاب الله تعالى.

ووقف مالك عن القول في نقصانه وإنما توقف عن إطلاق النقصان لما يؤدي