Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب السادس] باب القول في البيان عن الإسلام والإيمان ومعنى ذلك

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٢٤/ ٣٦

ذلك إليه من الخصام، إذ لم ينص على النقص في كتاب الله ولا سنة نبيه ﷺ، فلما كان إطلاق ذلك يدخل الشك على العوام أن من أبى من قبول نقصه يكون ما صدق به إيمانا لا يضره ما ارتاب فيه، ووقف الكلام في نقصه.

وأما من أطلق القول من أهل السنة بأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية فمعناه: أنه إذا كان الإيمان قولا وعملا اقتضى أنه من وفى بالقول والعمل فقد جاء به كاملا بشروطه، ومن خالف بالعمل باقتراف الذنوب فقد نقص شروط الإيمان.

وقد تختلف -أيضا- معرفة المؤمنين بالإيمان من غير أن يدخل على أقل المؤمنين معرفة به ريب فيما أمر به وإن تساووا في القبول والإقرار وفي السلامة من الشك والريب في شيء من الإيمان.

فالقلوب تختلف في يقينها وشكها وحسن توكلها، وتختلف في القوة والضعف عند الابتلاء بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي البأساء والضراء وحين البأس.