Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٢٨

والفارسي: يعلق بـ (لعلَّ)، وجعل منه: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ﴾.

وكذا: (لو الشّرطية) فِي قولِ الشّاعر:

وَقد عَلِم الأقْوامُ لَو أَنّ حَاتِمًا ... أَرَادَ ثَراءَ المَال كانَ لَهُ وَفْرُ (١)

و (كم الخبرية)؛ لقوله تعالَى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا﴾، فـ (كم): منصوب بـ (أهلكنا)، والجملة، سادة مسد المفعولين.

وأما نحو: (علمت أَن زيدًا لقائم) .. فقيل: إن النّاسخ هو المعلِّق.

والصّحيح: أنه اللّام؛ كما قال المصنف فِي (إن وأخواتها): (وكَسَرُوا مِنَ بَعدِ فِعلٍ عُلِّقَا بِالّلامِ)؛ لأَنَّها هي المعلِّقة فِي: (علمت لَزيدٌ قائمٌ).

واستصحب ذلك مع دخول النّاسخ؛ لأنَّ تأخيرها عارض من جهة: أنها للتوكيد، و (إِن) للتوكيد، ولَا يجمع بَينَ حرفين بمعنَى واحد كما علم؛ لكن حكَى أحمد بن الخباز: جواز: (علمت إن زيدًا قائم) بكسر (إن)، فعلَى هذا: تكون معلِّقة؛ لأَنَّها كسرت وَلَم توجد لام.

فائدة:

قيل: من شرط التّعليق: أَن لا يعمل الفعل فِي أحد المفعولين، فَلَا تعليق فِي نحو: