Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك تنبيه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٢٧

فالّذي سهل وقوعه هنا غير مسبوق بنفي: كون ضميره الّذي فِي الفعل مسبوقًا بنفي؛ فكأنه وقع بعد النّفي؛ إِذ هو وضميره شيء واحد كما سبق.

ولَا يكون التّعليق فِي غير أفعال هذا الباب، فخرج نحو: (عرفت أيُّهم منطلق) فـ (أيهم): مبتدأ، و (منطلق): خبره، والجملة الاستفهامية: فِي محل نصب؛ لسدها مسد مفعول عرفت.

ومثله: (نظرت أيُّهم منطلق).

وقيل علَى إسقاط الحرف؛ لأنَّ نظر يتعدَّى بـ (إلى).

وأَجازَ بعضهم أَن يكونَ هذا تعليقًا، وقال به الزّمخشري فِي قوله تعالَى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ فِي سورة هود ﵇.

وادعَى أَن (يبلو): فيه معنَى العِلم.

ومنع التّعليق فِي سورة الملك فِي قوله تعالَى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾، فاضطرب كلامه. وقد علق فعل النّسيان حملًا علَى ضده وهو العلم؛ كَقَولِ الشَّاعرِ:

وَمَنْ أَنْتُمُ إِنَّا نِسِينَا مَنَ انْتُمُ ... ...................... (١)

فجملة (من أنتم؟): علق عنها العامل؛ لوجود الاستفهام.

ونقل الشّاعر فتحة الهمزة للنون، وهو جائز نثرًا ونظمًا.

وشرط بعضهم فِي التّعليق: أنه إِذا حذف المعلِّق .. تسلط العامل علَى لفظ ما بعد المعلِّق، فيجيز نحو: (علمت ما زيد قائم)، ويمنع نحو: (علمت ليقومنّ زيد).

والصّحيح: جواز ما منعه.