Printed page ٢/ ٤١
وهل إِذا جرَى القول مجرَى الظّن يكون باقيًا علَى معناه, أَو يكون بمعنَى الظّن؟ خلافٌ.
ولَا يصح حمل هذا الشّاهد إِلَّا علَى الأول؛ إِذ لا معنى للظن هنا؛ كما نص عليه يوسف الأعلم وعلي بن خروف الحضرمي.
وعلَى القول الثّاني: تفتح أَنَّ المشددة بعد القول، ومنهُ قولُهُ:
إِذَا قُلْتُ أنِّي آئِبٌ أَهْلَ بَلْدَةٍ ... .......................... (١)
وقيل: مذهب الجمهور إجراؤه مجرَى الظّن فِي المعنَى والعمل.
وفي "النّهاية": أَنه يجرى مجرى الظّن فِي الإِلغاء والتّعليق.
تنبيه:
(أَنَّ) و (أنْ) المصدريتان مع ما اتصلَا به يسدَّان مسد المفعولين كـ (ظننت أَنَّ زيدًا قائم).
وفي القرآن: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا﴾.