شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
(علمت زيدًا أبو من هو)، و (علمت زيدًا ما أبوه قائم).
وأجازه بعضهم.
والله الموفق
ص:
٢١٤ - لِعِلْمِ عِرْفَانٍ وَظَنِّ تُهَمَهْ ... تَعْدِيَةٌ لِوَاحِدٍ مُلْتَزَمَهْ (١)
ش:
بعض أفعال هذا الباب يرد لمعان غير قلبية فيتعدَّى لواحد، ويصير لازمًا علَى حسب ما يراد به.
فـ (علم) بمعنَى (عرف): تتعدَّى لواحد؛ كقولِهِ تعالَى ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾، وقوله تعالَى: ﴿لَا تَعْلَمُونَهُمُ﴾.
وكذا (ظن) بمعنَى (اتهم)؛ كـ (ظننت زيدًا)؛ أَي: اتهمته.
وفي القرآن: (وما هو علَى الغيب بظنين)؛ أَي: بمتَّهم.
هذا ما ذكره الشّيخ.
وكذا (رأى) بمعنَى (أبصر)، أو من (الرّأي) الّذي هو المذهب؛ نحو: (رأيت زيدًا)، و (رأى الشّافعي حل ذلك).
وقد تحذف همزة (أرى) للضرووة كقولهِ:
صَاحِ هَلْ رَيتَ أَو سَمِعتَ بِرَاعِ .... ..................... (٢)