Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٥٤١

(عَضَّ) مقصودًا به المضي أَو الأمر.

بخلاف المكسورة؛ فإِنها تشبه الأمر فقط؛ نحو: (جِدَّ) بكسر الجيم.

ولَا يفسر ضمير الشّأن إِلَّا بجملة علَى ما سبق؛ سواء حذف أَو ذكر؛ نحو: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾.

وأَجازَ الكوفيون: أَن يفسر بمفرد؛ نحو: (أنه زيد).

وأَجازَ البصريون تذكيره وتأنيثه مطلقا.

والأحسن: أَن يؤنث مع المؤنث؛ نحو: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾ ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ﴾.

ويذكر مع المذكر؛ نحو: (إنه زيد قائم).

ويضعف: (إنه هند قائمة)، و (إنها زيد قائم).

ويجوز الوجهان مع الظّرف؛ نحو: (إنه عندك جارية)، و (إنها عندك جارية).

ومنع الأخفش والفراء وقوعه مبتدأ.

والصّحيح: أنه يقع مبتدأ؛ كما فِي: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ علَى إعرابٍ فِي الآية الكريمة.

ومنع الفراء أيضًا وقوعه في باب (كَانَ)، وسبق ذكره فِي بابها.

والَّذي نص عليه الشّيخ ﵀ فِي "شرح الكافية": أَن ضمير الشّأن يعمل فيه أَن وأخواتها، وَكَانَ وأخواتها، وظننت وأخواتها.

ومن أمثلته: (كَانَ اللَّه أحد)، علَى أَن الضّمير مستتر فِي (كَانَ).

ويستكن أيضًا فِي باب (كاد)؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾.

وقد حذف مع (إنَّ) المشددة المكسورة فِي قوله ﵊: "إن من أشد النّاس ... " كما سبق ذكره، ونحو قولِ الشّاعرِ:

إِنّ مَن يَدْخُلِ الكَنِيسَةَ يَوْمًا ... يَلْقَ فيها جَآذِرًا وظِباءَ (١)