شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
* لشبهها بالماضي فِي بناء الآخر علَى الفتح واتصال نون الوقاية بها.
* ولأَنَّ معانيها كمعاني الأفعال؛ فـ (إِنَّ) بمعنَى: أكّدتُ، و (كَأنَّ) بمعنَى: شبَّهتُ، و (ليت) بمعنَى: تمنَّيتُ، و (لعل): ترجَّيتُ، و (لكنَّ): استدركتُ.
والكوفيون: أن (لكنَّ) مركبة من: (لا) و (إنَّ) المكسورة، والكاف زائدة، والهمزة محذوفة بعد نقل كسرتها للكاف.
والقواس: الصّحيح أنها مفردة؛ كَـ (إنَّ)، و (أنَّ)، و (ليت).
وقيل: إن (كَأنَّ) مركبة من الكاف و (إنَّ) المكسورة، ولكن فتحت للتركيب.
وقد دخلت (إنَّ) علَى ما خبره نهي فِي قولهِ:
إِنّ الَّذينَ قَتَلتُم أَمْسِ سَيِّدَهُم ... لا تَحْسِبُوا لَيلَهُم عَنْ لَيلِكُم نَامَا (١)
وسبق فِي باب (كَانَ): ما لا يجوز دخول النّاسخ عليه.
واللَّه الموفق
ص:
١٧٥ - كَإِنَّ زَيْدًا عالِمٌ بِأَنِّي ... كُفءٌ وَلكِنَّ ابْنَهُ ذُو ضِغْنِ (٢)
ش:
لما ذكر أَن هذه الأحرف عكس كَانَ فِي العمل .. أخذ يمثل، فقال: كـ (إنَّ زيدًا عالم)، والأصل: (زيد عالم)، فلما دخلت (إنَّ) .. نصبت المبتدأ اسمًا لها، ورفعت