Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٤/ ٧٣

وخرَّج البخاري الحديث على إرادة الفاء.

ولا يبعد الحمل على القاعدة؛ أي: (فأقول ما بال رجال؟) وكذا ما بعده.

وقد تبدل ميمها الأولى ياء كراهة التضعيف، قال الشاعر:

رَأَت رَجُلًا أَيْمَا إِذَا الشَّمسُ عَارَضَت .... فَيَضحَى وأَيْمَا بِالعَشِيِّ فَيَخصَرُ (١)

وقد يقع ذلك في (إِما) المكسورة الهمزة كما سبق في العطف.

تنبيه:

الصحيح: أن ما بعد الفاء: خبر المبتدأ في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ﴾ وهو العامل في (إذا) فهي متمحضة للظرفية إذن.

وجعلها أبو البقاء شرطية، وما بعد الفاء: جوابها، وأن الجملة الشرطية: خبر المبتدأ.

وفيه نظر، كما قاله السمين؛ لخلو خبر المبتدأ الواقع بعد (أما) من (الفاء) بلا مسوغ.

واللَّه الموفق