شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
فصل لو
ص:
٧٠٩ - لَوْ حَرْفُ شَرْطٍ فِي مُضِيٍّ وَيَقِلّ ... إيلَاؤهُ مُسْتَقْبَلًا لكِنْ قُبِلْ (١)
ش:
سبق أن (لو) تأتي:
• موصولة.
• وللتمني؛ كـ ﴿لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾؛ أي: (فليت لنا كرة)، ولهذا نصب جوابها في ﴿فَنَكُونَ﴾، ومنه: (ودوا لو تدهن فيدهنوا) كما هي في مصحف أبي بن كعب.
• وللعرض؛ كـ (لو تنزل عندنا فتصيبُ خيرًا) ذكره في "التسهيل".
• وابن هشام اللخمي: تكون للتقليل، نحو: "اتقوا النار ولو بشق تمرة".
• وتكون شرطية: وهو المراد هنا، وأجود عباوة فيها أن يقال: (حرف يقتضى أمتناع ما يليه، واستلزامه لما يليه)؛ أي: استلزام ما يليه لتاليه، بمعنى: أن شرطها مثبتًا كان أو منفيًا يستلزم جوابها مثبتًا كان الجواب أو منفيًا، فتدل على امتناع الشرط خاصة، ولا دلالة لها على امتناع الجواب ولا على ثبوته.
وعن الشلوبين والخضراوي: لا تفيد امتناعًا ولا ثبوتًا، وإنما دلت على التعليق في الماضي، كما فى دلت (إنْ) عليه في المستقبل.
قيل: وهذا من أبكار الضروريات؛ إذ فهم الامتناع منها كالبديهي.
• وكثر فيها حرف امتناع لامتناع.
فابن الحاجب: امتناع الأول لامتناع الثاني؛ إذ الأول سبب، والثاني مسبب، والسبب قد يكون أعم من المسبب.