شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
فجملة (تعشو): في محل نصب على الحال من فاعل (تأته)، والتقدير: (متى تلقه عاشيًا تجد خير نار).
تنبيه:
- إذا توالى شرطان؛ فإن وجد عطف .. فالجواب للشرطين؛ نحو: (إن يقم زيد ويقعد عمرو أكرمك).
- وإن لم يكن عطف .. فالجواب للأول؛ نحو: (إن تقم إن تضحك أكرمك).
قال الشيخ في "الكافية": لأن الثاني حل محل ما لا جواب له وهو الحال، فالتقدير عنده: (إن تقم ضاحكًا أكرمك).
وقيل: الجواب للأول، وجواب الثاني: محذوف لدلالة الشرط الأول وجوابه عليه، وكأنه قيل: (إن تضحك فإن تقم أكرمك).
وقيل: الجواب للثاني، والشرط الثاني وجوابه: جواب الأول، وفيه حذف الفاء لغير ضرورة؛ لأنها تلزم حينئذ؛ كقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾، فالشرط الثاني وأجوبته: جواب الأول.
ومن توالي الشرطين في القرآن: ﴿وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾.
فعلى كلام الشيخ ﵀: تكون (ولا ينفعكم) دليلًا على جواب الأول، والتقدير: (إن أردت أن أنصح لكم مرادًا غَيُّكُمُ لا ينفعكم نصحي).
ومنه أيضًا: ﴿إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾.
وقول ابن دريد: