شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
عمرو)، ونحو (لبيه) أيضًا.
ولَا يستعمل (سعديك) إِلَّا تابعًا لـ (لبيك)؛ نحو: (لبيك وسعديك).
تنبيه:
ذهب يونس بن حبيب: إِلَى أَن (لبيك) مفرد، وأصله: (لبَّى)، قلبت ألفه ياء لإِضافته للمضمر كما تقلب ألف (علَى) فِي نحو: (عليك وعليه).
ورده سيبويه: بقَولِ الشَّاعرِ:
................... ... فَلَبَّا فلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ (١)
لثبوت الياء مع الظّاهر.
ولو صح قول يونس .. لقيل: (فلبَّى يدي) بإِثبات الألف، كما أَن ألف (على) لا تقلب ياء مع الظّاهر؛ إِذ لا يقال: (علي زيد) بالياء.
وقال الفارسي: لا حجة فيه لسيبويه؛ لأنه يجوز فِي هذه الألف المتطرفة أَن تقلب ياء فِي الوقف؛ كقولهم فِي (أفعى): (أفعيْ) بسكون الياء.
ومنهم: من يُجري الوصل مجرى الوقف، فيمكن أَن يكون (لبّى زيد) من ذلك.
و (لبَّا) الأولَى فِي البيت: فعل ماض من التّلبية، وكُتب بالألف مخافة أَن تُقرَأ (لبَّيْ) بسكون الياء.
واللَّه الموفق
ص:
٣٩٩ - وَأَلْزَمُوا إِضَافَةً إِلَى الْجُمَلْ ... حَيْثُ وَإِذْ وَإِنْ يُنَوَّنْ يُحْتَمَلْ (٢)
٤٠٠ - إِفْرَادُ إِذْ وَمَا كَإِذْ مَعْنًى كَإِذْ ... أَضِفْ جَوَازًا نَحْوُ حِيْنَ جَا نُبِذَ (٣)