شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
- وتكون حرفًا للتعليل، وجعل منه قوله تعالَى: ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾.
وقيل: ظرف زمان، وهي بدل من (اليوم).
واستشكل بكون الفعل الواحد يعمل فِي ظرفين مختلفين بدون عطف، إِذ لا يقال: (جلست أمامك خلفك).
قال أبو الفتح: راجعت فيها أبا علي الفارسي مرارًا فآخر مما كَانَ منه أَن قال: إن الدّنيا والآخرة متصلتان وهما سواء فِي حكم اللَّه تعالَى، فجاز أَن يكونَ (إذ) بدلًا من (اليوم) علَى تقدير: (إِذ) مستقبلية، أَو أَن (اليوم) ماض، فكأنَّ الزمن واحد بالنّسبة إِلَى ما ذكر.
وقيل: التّقدير: (بعد إِذ ظلمتم) فحذف المضاف.
وقيل غير ذلك.
فائدة:
الأخفش: إن كسرة الذّال فِي (حينئذٍ) كسرة إعراب؛ لأَنَّها إِنما بنيت لافتقارها إِلَى جملة، فحيث استغنت عن الجملة .. رجعت إِلَى أصلها من الإِعراب، فجرت بالمضاف.
والصّحيح: أَن الكسرة لالتقاء السّاكنين.
واللَّه الموفق
ص:
٤٠١ - وَابْنِ أَوِ اعْرِبْ مَا كَإِذْ قَدْ أُجْرِيَا ... وَاخْتَرْ بِنَا مَتْلُوِّ فِعْلٍ بُنِيَا (١)
٤٠٢ - وَقَبْلَ فِعْلٍ مُعْرَبٍ أَوْ مُبْتَدَا ... أَعْرِبْ وَمَنْ بَنَى فَلَنْ يُفَنَّدَا (٢)