Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك تنبيه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٤٨٠

تسلمان) .. فمعناه: (اذهب بذي سلامتك)، و (اذهبا بذي سلامتكما).

وكأنه قيل: (اذهب بالأمر الّذي يسلمك)، ونحو ذلك.

وقوله: (إِذا): مفعول أول بـ (ألزموا)، و (إِضافةً): مفعول ثان.

وسيأتي الكلام علَى (لما) مفصلًا فِي باب (أما) و (لولا)، هل هي ظرف لازم للإِضافة، أَو غير ظرف؟

تنبيه:

اعلم أَن الجملة بعد (إِذا) فِي محل جر؛ لأنَّ (إِذا) مضافة، والجملة: مضاف إِليه؛ نحو: (إِذا جاء زيد أكرمته).

وأما جوابها .. فَلَا محل له؛ لأَنَّها شرط غير جازم.

واختلف فِي العامل فيها:

١ - فقيل: شرطها.

وُردَّ: بأن المضاف إِليه لا يعمل فِي المضاف.

وأجيب: بأنها حينئذ بمنزلة (متى)، فهي مرتبطة بما بعدها اوتباط أداة الشّرط بجملة الشّرط، لا ارتباط المضاف بالمضاف إِليه.

وفي "إعراب السّمين": أن (جاء) هو العامل فِي (إِذا) من قوله تعالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾، قال: وهو قول مكي، وإِليه نحا الشّيخ، يشير إِلَى أبي حيان.

٢ - وقيل: العامل فيها: ما فِي جوابها من فعل أَو شبهه، وهذا هو المشهور.

لكن رُدَّ أيضًا بأنه يقع فِي جوابها: (إِذا) الفجائية و (الفاء) و (إِنَّ) المؤكِّدة، وما بعد هذا لثلاثة: لا يعمل فيما قبلها؛ كما تقول: (إِذا جاء زيد فإِني أكرمه) ونحو ذلك.

وهذا الرّد ظاهر، إِلَّا أَن (إِذا): ظرف، والظّروف متوسع فيها.

ولهذا ارتضَى الزّمخشري والحوفي: أن جوابها المقرون بـ (الفاء): عامل فيها فِي ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾، وسبق الكلام علَى إعمال ما بعد (الفاء) فيما قبلها فِي الفاعل وفي الاشتغال.

ثم إن اضطر إِلَى الجزم بها فِي الشّعر .. كانت اسم شرط، ويجزم الفعل بعدها: لفظًا