Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب الجهاد باب القسم للخيل، وذكر الغلول، وباقي أبواب الجهاد

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ٢/ ٥٩٨

قالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ علَى هَذَا العَمَلُ (١)، وإنَّمَا الذي يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُخْرِجَ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ سَبْقًا كَمَا يَفْعَلُ الإمَامُ، فإنْ سَبَقَ بِفَرَسِهِ كَانَ السَّبْقُ الذِي أَخْرَجَهُ مِنْ مَالِهِ لِصَاحِبِ الفَرَسِ المُصْلِ إذا كَانَتْ خَيْلًا كَثيرَةً، وَالمُصْلِي مِنَ الخَيْلِ هُوَ الذي يَكُونُ رَأْسُهُ عَلَى صِلَى الفَرَسِ السَّابِقِ في حِينِ جَرَى الخَيْلُ وصَلَى الفَرَسُ أَصْلَ إلْيَتِهِ، فإذا لَمْ يَكُنْ إلَّا فَرَسٌ جَاعِلٌ على السَّبْقِ وآخَرُ، فَسَبَقَ جَاعِلُ السَّبْقِ كَانَ السَّبْقُ طُعْمَةً، وإنْ سَبَقَ فَرَسُ الذِي لَمْ يُخْرِجْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا أَخَذَ السَّبْقَ الذِي كَانَ قَدْ أَخْرَجَهُ صَاحِبُهُ (٢).

[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وفِي رِوَايةِ ابنِ بُكَيْرٍ سُئِلَ مَالِكٌ: هَلْ سَمِعْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ"" فقالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.

فَقِيلَ لَهُ: مَا تَفْسِيرُهُ؟ فقالَ: أَمَّا (الجَلَبُ) فَهُوَ أَنْ يَتَخَلَّفَ الفَرَسُ عَنِ الجَرِي في السَّبْقِ، فَيُحَرِّكُ وَرَأَهُ الشَّيءَ يَسْتَحِثُّ بهِ، فَيَزِيدُ في جَرْيهِ فَيَسْبِقُ، فَهَذا هُوَ (الجَلَبُ)، وأما (الجَنَبُ) فَإنَّهُ يُجْنِبُ مَعَ الفَرَسِ الذِي يُسَابِقُ بهِ فَرَسٌ آخَرُ، حَتَّى إذا دَنَى مِنْ مَوْضِعِ الغَايَةِ تَحَوَّلَ رَاكِبُهُ عَلَى الفَرَسِ المَجْنُوبِ فَسَبَقَ عَلَيْهِ وأَخَذَ السَّبْقَ (٣).

[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَمْ يَرْوِ يَحْيىَ بنُ يَحْيىَ في مُوطَّئِهِ هَذِه الحِكَايةِ عَنْ مَالِكٍ.