Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير كتاب الجهاد باب القسم للخيل، وذكر الغلول، وباقي أبواب الجهاد

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ٢/ ٥٩٧

أُمَّتِي تُقَاتِلُ الدَّجَّالَ" (١)، فَهَذا الحَدِيثُ يُقَوّي الأَؤلَ أَنَّ الجِهَادَ يَبْقَى في هَذِه الأُمَّةِ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ.

* [قالَ] عَبْدُ الرحْمَنِ: في مُسَابَقَةِ النبيِّ ﷺ بَيْنَ الخَيْلِ [١٦٩٦]، مِنَ الفِقْهِ: رِيَاضَةُ الخَيْلِ المُعَدَّةِ للجِهَادِ، وأَنَّ المُسَابَقَةَ بَيْنَ الخَيْلِ سُنَّة، وأَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ تُجْرَى في المُسَابَقَةِ الأَمْيَالَ.

* قالَ يَحْيىَ بنُ مُزَيْنِ: بَيْنَ الحَفْيَاءِ وبَيْنَ الوَدَاعِ خَمْسَةُ (٢) أَمْيَالِ، وبَيْنَ الثَّنِيَّةِ ومَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ نَحْو مِنْ مِيل، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ النبيَّ ﷺ وَدَّعَ بِهَا أَصْحَابَهُ في خُرُوجِهِ إلى بَعْضِ أَسْفَارِهِ (٣) [١٦٩٦].

وَجَعَلَ النبيُّ ﷺ للخَيْلِ التِّي [لَمْ] (٤) تُضَمَّرْ غَايَةً في الجَرِي دُونَ غَايَةِ التَّي قَدْ أُضْمِرَتْ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ المُضَمَّرَةَ أَقْوَى عَلَى الجَرِي مِنَ التَّي لَمْ تُضَمَّرْ، وفي هَذِه إشَارَ إلى النَّاسِ لَا يَسْتَوُونَ في العِبَادَاتِ، وَحَسَبُ كُلِّ إنْسَانِ أَنْ يَتكَلَّفَ مِنْهَا مَا يُطِيقُ ويَدُومُ عَلَيْهِ.

* [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُ ابنِ المُسَيَّبِ: (لَا بَأْسَ بِرِهَانِ الخَيْلِ إذا دَخَلَ فِيهَا مُحَلِّلٌ) [١٦٧٩]، يَعْنِي: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَرَاهَنَ الرَّجُلَانِ فَيُخْرِجُ هَذَا مِنْ مَالِهِ سَبْقًا دِينَارًا أَو مَا أَشْبَهَهُ، ويُخْرِجُ الثَّانِي مِنْ مَالِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيُدْخِلَانَ مَعَ أَنْفُسِهِمَا رَجُلًا بِفَرَسِهِ لَاحِقًا بالفَرَسَيْنِ اللَّذَيْنِ للرَّجُلَيْنِ المُخْرِجَيْنِ للسَّبْقِ، وَلَا يُخْرِجُ صَاحِبُ ذَلِكَ الفَرَس شَيْئَا مِنْ مَالِهِ، وَهَذا هُوَ المُحَلّلُ، ثُمَّ يُجْرُونَ خَيْلَهُمْ، فإنْ سَبَقَ أَحَدُ الفَرَسَيِنِ اللًّذَيْنِ أَخْرَجَا السَّبْقَ بَيْنَهُمَا كَانَ مَا أَخْرَجَا مِنْ مَالِهِمَا لِمَن سَبَقَ بِفَرَسِهِ مِنْهُمَا، وإنْ سَبَقَ الفَرَسُ الذِي لَمْ يُخْرِجْ صَاحِبُهُ شَيْئًا أَخَذَ السَّبْقَيْنِ جَمِيعًا.