Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير البيوع باب ما جاء في مال المملوك إذا بيع، إلى آخر عيوب الرقيق

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٤٣٣

قالَ ابنُ سَحْنُونَ (١): وذَلِكَ أَنْ يَقَعَ للمَعِيبِ مِنَ الثَّمَنِ أَكْثَرَ مِنْ نِضفِ الثَّمَنِ كُلِّهِ، فإنْ كَانَ المَعِيبُ أَقَلَّ ثَمَنا أَو كَانَا مُعتَدِلَيْنِ في الثَّمَنِ فإنَّما لَهُ رَدُّ المَعِيبِ وحْدَهُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ، أَو يَحْبِسَهُما بِجَمِيعِ الثَّمَنِ.

* قالَ أَبو المُطرِّفِ: وهذا الحُكْمُ في مَسْاَلةِ الجَارِيةِ التي بِيعَتْ بالجَارِيَتَيْنِ، وتَفْسِيرُ مَالِكٍ في المُوطَّأ لَها يَدُلُّ على أَنَّهُما كَانتَا مُعتَدِلَتَيْنِ في الثَّمَنِ

قال أبو المُطَرِّفِ: رَوَى هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: (الخَرَاجُ بالضَّمَانِ) (٢)، ولِهذا الحَدِيثِ قَالَ مالك: إنَّهُ مَنْ رَدَّ عَبْداً بِعَيْبٍ وَجَدَهُ فِيهِ وقَن اسْتَغَلَّهُ أَنَّ الغَلَّةَ للمُشْتَرِي بِضَمَانهِ إيَّاهُ، وبِهذا قالَ أَهْلُ المَدِينَةِ.

* قَوْلُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ لإبن مَسْعُودٍ حِينَ ابْتَاعَ جَارِيةً مِنْ زَوْجَتِهِ على شَرطِ أَنَّهُ يَبيعَها مِنْها، فقالَ لهُ عُمَرُ: (لا تَقْرَبْها وفِيها شَرْطٌ لأَحَدٍ)، إنَّمَا قالَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ البَائِعَةَ منهُ الجَارِيةَ وَضَعَتْ لَهُ مِنْ ثَمَنِها بَعضَهُ، لأَنْ يَبيعَها مِنْها إذا أَرَادَ بَيْعها بِثَمَني مَجْهُولٍ لا يُدرَى أَيَقِلُّ أَم يَكْثُرُ، وهذا مِنْ بِيُوعِ الحًرَامٍ التي لا تَحِلُّ، مَتى اشْتَرَاها المُشْتَرِي بهذا الشَّرطِ فَلَم يَملِكْها مِلْكَاً تَامَّاً، لأن شَرطَ البَائِعِ بَاقٍ فِيها، فَلِهذا الوَجْهِ لا يَجُوزُ للمُشْتَرِي وَطْئُها، ويُفْسَخُ البَيْعُ فِيها مَا لَمْ يَفِتْ.

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: إنَّما جَازَ للرَّجُلِ أَنْ يَطَأ مُدَبَّرَتهِ مِنْ أَجْلِ أنَّ التَّدبِيرَ قَدْ يَرُدُّهُ