Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير البيوع باب ما جاء في مال المملوك إذا بيع، إلى آخر عيوب الرقيق

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٤٣٢

كَمَا قَالَ مَالِكٌ، لأَئهُ تدلِيسن بالعَيْبِ حِينَ بَاعَهُ، فَالمُشْتَرِي عَلَيْهِ في ذَلِكَ بالخِيَارِ.

قالَ أَبو محمد: لَم يَخْتَلِفْ فِيمَن اشْتَرَى جَارِيَة بِكْراً فَوَطِئَها، ثُمَ وَجَدَ بِها عَيْبَاً فَرَدَّها أَنَّهُ يَرُدُّ مَعَها مَا نَقَصَها الإفْتِضَاضِ، وأَمَّا غَيْرُ البكْرِ فَلَا شَيءَ لِبَائِعها في وَطْء المُبْتَاعِ لَها، لأَنَّ الوَطْءَ لا يُنْقِصُها كَمَا يَنْقُصُ البِكْرُ.

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: روَى يحيى بنُ بُكَيْير عَنْ مَالِكٍ: (فِيمَنْ بَاعَ عَبْداً، أو وَلِيدَةً، أو حَيَوانا بالبَرَاءَةِ، فَقَد بَرِأَ مِنْ كُل عَيْبٍ) (١).

* ورَوَى أَضحَابُ مَالِكٍ عنهُ في هذه المَسْأَلةِ: (مَنْ بَاعَ عَبْدَاً أَو وَلِيدَةً) ولَم يَذْكُروا: (أو حَيَواناً)، وذَلِكَ أَنَّ البَرَاءَةَ مِنَ العُيُوبِ الخَفِيةِ لا تَجُوزُ في الدَّوَابِ وشِبْهِها، ولا تَجُوزُ البَرَاءةُ إلَّا في الرَقِيقِ، لأَنَّ البَائِعَ قد يَتَوصَّلُ إلى مَعرِفَةِ مَا بِعَبْدِه أو أَمَتِهِ، ويَبْعُدُ ذَلِكَ في سَائِرِ الحَيَوانِ، فإذا بَاعَ عَبْداً أَو وَلِيدَة وشَرَطَ البَرَاءَةَ مِنْ تَبعَةِ العُيُوبِ فَقَن بَرِيءَ مِمَّا لا يَعلَمُهُ، إلَّا في الجَارِيةِ الرَّائِعَةِ (٢)، فإنَّةا لَا تُبَاَعُ بالبَرَاءةِ مِنَ الحَمْلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ حملاً ظَاهِراً، فانْ كَانَتْ مِنْ وَخْشِ الرَّقِيقِ (٣) جَازَ أَنْ تُبَاعَ بالبَرَاءَةِ مِنَ الحَمْلِ، وذَلِكَ أَنَّ الحَملَ في

الوَخْشِ زِيَادَة في ثَمَنِها، والحَملُ في الرَّائِعَةِ مِنَ الرَّقِيقِ نُقْصَانٌ مِنْ ثَمَنِها.

قالَ عِيسَى: عَن ابنِ القَاسِمِ: فِيمَنْ بَاعَ عَبْدَيْنِ في صَفْقَة وَاحِدَةٍ فَوَجَدَ المُشْتَرِي بأَحَدِهِما عَيْباً أَنَّهُ يَنْظُرُ، فإنْ كَانَ المَعِيبُ وَجْة الصَّفْقَةِ رَدَّهُما جَمِيعَا وأَخَذَ الثَّمَنَ الذي دَفَعَه (٤).