Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الصلاة في رمضان باب الغسل للعيدين، إلى آخر باب الإستسقاء، وصلاة الخوف

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٢٢١

واخْتَلَفتِ الأَحَادِيثُ في صَلَاةِ الخَوْفِ، وأَصَحَّهُا مَا رَوَاهُ مَالِكٌ في المُوطَّأ.

قالَ الأَخْفَشُ: إنَّمَا قِيلَ غَزْوَةُ ذَاتِ الرقَاع مِنْ أَجْلِ أنَّهُم كَانُوا يَمْشُونَ حُفَاةً، فَنُقِبَتْ أَقْدَامُهُم، يَعْنِي: قُرِحَتْ أَقْدَامُهُم، فَكانُوا يَشُدُّونَ عَلَيْهَا الخِرَقَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيتْ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ.

وقالَ غَيْرُهُ: إنَّما سُقَيتْ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ أَجْلِ أنَّ رَايَاتِهِم تَقَطعَتْ فَرَفَعُوهَا بالخِرَقِ (١).

قالَ أحمدُ بنُ خَالِدٍ: أَسْنَدَ شُعْبَةُ حَدِيثَ صَلَاةِ الخَوْفِ عَنْ عبدِ الرَّحمنِ بنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ صَالِحٍ بنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ أَبي حَثْمَةَ، عَن النبيِّ ﷺ (٢).

* وأَوْقَفَهُ مَالِكٌ على سَهْلِ بنِ أَبي حَثْمَةَ [٦٣٣].

قالَ أَحْمَدُ: ولا نَعْلَمُ أحَداً أَسْنَدَهُ إلَّا شُعْبَةُ.

* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قَولُهُ في الحَدِيثِ: "ما صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ والعَصْرَ يَوْمَ الخَنْدَقِ حتَّى غَرَبتِ الشَّمْسُ" [٦٥٣]، إنمَا أَخرَهُمَا ﷺ يَوْمِئذ عَنْ وَقْتِهَا

مِنْ أَجْلِ اشْتِغَالِه بالحَربِ، ولمْ تَكُنْ صَلَاةُ الخَوْفِ يَوْمِئذ قد نَزَلَتْ علَيْهِ، وإنَّمَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ بعدَ ذَلِكَ بعُسْفَانَ حِينَ لَقِيَهُ أَهْلُ مَكةَ بالجُنُودِ، وعلى خَيْلِهِم خَالِدُ بنُ الوَليدِ، فَنَزلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بعُسْفَانَ، ونَزَلَ المُشْرِكونَ بِقُرْبِه، فَلَمَّا حَضَرتِ الصَّلَاةُ صَلَّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بأصْحَابِهِ جَمِيعَاً، فَلَمَّا نَظَرَ إليهِم المُشْرِكُونَ قدْ دَخَلُوا كلُّهم في الصَّلَاةِ قَالَ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ: لَوْ تَأَهَّبْنَا فَحَمَلْنَا عَلَيْهِم حَمْلَةً وَاحِدَةً قتَلْنَاهُم، فقالَ قَائِلٌ مِنْهُم: الآنَ تَأتِيهِم صَلاَةٌ أُخْرَى، فإذا دَخَلُوا فِيها كُونُوا على عِدَّةٍ، واحْمَلوا عَلَيهِم حَملَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ على