Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي تفسير أبواب الصلاة في رمضان باب الغسل للعيدين، إلى آخر باب الإستسقاء، وصلاة الخوف

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ٢٢٠

وقَالَ غَيْرُهُمَا مِن أَصْحَابِ مَالِكٍ: إنه يُكبرُ ستَّاً قَبلَ القِرَاءَةِ، ثُمَّ يَبْدَأُ بالقِرَاءَةِ.

* قالَ أَبو عُمَرَ: إنَّما كَانَ ابنُ عُمَرَ لا يَتَنَفَّلُ في يَوْمِ عِيدٍ [٦٢٢] لأنَّهُ كَانَ يَقُولُ: صَلاَةُ العِيدِ نَافِلَةُ ذَلِكَ اليَوْمِ، فكانَ يَجْتَزِئُ بِصَلاَةِ العِيدَيْنِ عَنْ نَوَافِلِ ذَلِكَ اليومِ كُلِّهِ.

وكانَ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ وعَرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ يَتَنفَّلَانِ قبلَ الغُدُوِّ إلى المُصَلَّى [٦٢٥ و ٦٢٦]، وكُلٌّ وَاسعٌ، ولَيْسَ التَّنَفُلِ في المُصَلى قبلَ الصَّلَاةِ ولا بَعدَهَا مِنْ عَمَلِ أَهلِ المَدِينَةِ، فإنْ صَلوا في المسجِدِ صَلاَةَ العِيدِ لِعُذْرِ مَطَرٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مَنْ دَخَلَهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ إذا كَانَ دُخُولُهُ بعدَ طُلُوعِ الشَمْسِ تَحِيَّةَ المَسْجِدِ، كَمَا أَمَرَ رَسولُ اللهِ ﷺ (١).

* قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: فتيَا مَالِكٍ في صَلَاةِ الخَوْفِ مُوَافِق لِظَاهرِ القُرْآنِ [٦٣٦]، قالَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] يعني: يَقُومونَ مَعَكَ في الصَّلَاةِ، ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ﴾ يعني: يأخذُ مِنَ السلاَح الذينَ لمْ يَذخُلُوا في الصلاَةَ، ﴿فَإِذَا سَجَدُوا﴾ يَعْنِي: يَكونُ وُجَاهَ العَدُو، ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾، يعني: تَأتِ الطَّائِفَةُ الَّتي لَمْ تُصَلِّ ﴿فَلْيُصَلُّوا﴾ مَعَ الإمَامِ الركعَةَ التي بَقِيت عَلَيهِ، ثُمَّ يُسَلمُ لِنَفْسِهِ ويُتِمُّونَ لأَنْفُسِهِم رَكعَةً كَمَا فَاتتهُمْ.

وقولُهُ: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ يعني: يأخُذُوهَا الذينَ قدْ أتَمُّوا الصلاَةَ أَوَّلاً، ويَحْفَظُونُ هَؤُلاَءِ حتَّى يُتِمُّوا صَلاَتَهُم.

* قالَ أبو مُحَمَّدٍ: وحَدِيثُ ابنِ عُمَرَ في صَلَاةِ الخَوْفِ [٦٣٤] يُوجِبُ أنْ تَكونَ الطَّائِفَةُ الأُولَى والثَّانِيَةُ بعدَ سَلاَمِ الإمَامِ في صَلاَةٍ وَاحِدَةٍ فَيَذْهَبُ الحَذَرُ الذي أُمِرُوا به، والتحَذر مِنَ العَدُو، ولَذِلَكَ لم يَأْخُذْ به مَالك في صَلَاةِ الخَوفِ.