Skip to content

تفسير الموطأ للقنازعي [الطهور للوضوء] باب جامع الوضوء، إلى آخر باب المسح على الخفين والإستطابة

تفسير الموطأ للقنازعي

القنازعي

Printed page ١/ ١٤١

وقالَ بعضُ شُيوخِنا: لمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ المَدِينةَ كانتْ كِلَابُ الأنْصَارِ تُؤْذِيهم، فَشَكَوا ذَلِكَ إلى النبيِّ ﷺ فَنَهَى عَن اقْتِنَاءِ الكِلَابِ، ثُمَّ شَدَّد في ذَلِكَ، فقالَ: "إذا شَرِبَ الكَلْبُ في إنَاءِ أَحَدِكُم فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ".

* قالَ أبو المُطَرِّفِ: ورَوَى سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بنِ أبي الجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "استَقِيمُوا ولَنْ تُحْصُوا"، وذَكَرَ الحَدِيثَ وأَسْنَدَهُ (١)، وهذا الحَدِيثُ في المُوطَّأ بَلَاغٌ [٩٠].

قالَ عِيسَى: يقُولُ اجْتَهِدُوا في العَمَلِ ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَسْتَقِيمُوا في كُلِّ مَا أُمِرْتُم أَنْ تَسْتَقِيمُوا فيه، ولنْ يَنْجُو مِنَ الخَطَايَا ولا يَصْبِرَ على الوُضوءِ في شِدَّةِ البَرْدِ وحَالَةِ الشُّغْلِ إلا مُؤْمِنٌ.

* وإنما نَهَى جَابِرٌ عَنِ المَسْحِ على العَمَامَةِ [٩٣]، لأن اللهَ ﵎ أَمَرَ بِمَسْحِ الرَّأسِ في الوُضُوءِ، وما رَوَى في ذَلِكَ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يحيى بنِ أَبي كَثِيرٍ: "أنَّ النبيَّ ﷺ مسَحَ على عِمَامَتِه" فَحَدِيثٌ مُضْطَرِبٌ (٢)، وتَرْكُ الصَّحَابةِ له يَدُلُّ على ضَعْفِه (٣)، والثَّابِتُ عَنِ النبيِّ ﷺ أنَّهُ مَسَحَ شَعْرَ رَأْسِه كُلِّه في الوُضُوءِ.

قال عِيسى: كانَ ابنُ عُمَرَ يَقْبِضُ أصَاجَ يَدَيْهِ كُلِّها ويَمُدُّ أُصْبُعَيْه اللَّتيْنِ تَلِيَانِ