شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
الزكوات وفرائضها، وعدد الطوفات، ونحو ذلك.
وثانيها: ما يُعلَم حدُّه ومقدارُه من جهة اللغة، كالليل والنهار، والبرد والفجر (١)، والسنة والشهر، ونحو ذلك.
وثالثها: ما ليس له حدٌّ في الشرع ولا في اللغة، فالمرجع (٢) فيه إلى ما تعرفه الناس ويعتادونه، كالحِرز (٣) والقبض والتفرُّق ونحو ذلك (٤). والحيض شبيه بهذا القسم، فإن الدم الخارج من الفرج قسمان: دم حيض، ودم عِرق. ولا بدَّ من الفصل بينهما، لترتيب أحكام الحيض على دم (٥) الحيض دون الدم الآخر.
ولا شك أنَّ دم الحيض دم طبيعة وجبلَّة مثل خروج المني والبول وغير ذلك من الإنسان، ودم الاستحاضة دم فساد ومرض وعِرق. فإذا خرج الدم على الوجه المعتاد في النساء كان دم حيض، وإن خرج من العادة كان استحاضة بمنزلة الجرح.
والغالبُ على النساء أنهن يحضن ستًّا أو سبعًا. وقد وُجِد [١٨١/أ] كثيرًا