شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ٢٥١
هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنَكم ما سأل، ادفعوا باسم الله». رواه ابن ماجه (١).
فصل
ولا يُفيض الإمام من جمعٍ حتى يُسفِر النهار، فيفيض قبل طلوع الشمس، قال جابر في حديثه الطويل: «فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا، ثم دفع قبل أن تطلع الشمس».
وعن عمر بن الخطاب قال: كان أهل الجاهلية لا يُفيضون من جمعٍ حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرِقْ ثَبيرُ، قال: فخالفهم النبي ﷺ[ق ٣٤٨] فأفاض قبل طلوع الشمس. رواه الجماعة إلا مسلمًا (٢)، وقال في رواية أحمد وابن ماجه: «كيما نُغِير».
وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ وقف بجمعٍ، فلما أضاء كلُّ شيء قبل أن تطلع الشمس أفاض. رواه أحمد (٣).
وقد تقدم في حديث عبد الله بن مسعود أنه وقف حتى أسفر، ثم قال: