شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ٢٣٢
مسألة: (ويستقبل القبلة)
(١).
وذلك لما تقدَّم عن جابر أن النبي ﷺ استقبل القبلة.
مسألة (٢): (ويكون راكبًا)
.
وجملة ذلك: أن الوقوف بعرفة عبارة عن الكون بها، سواء كان قائمًا أو قاعدًا أو مضطجعًا أو ماشيًا. لكن اختلف أصحابنا في أفضل الأحوال للوقوف، فقال بعضهم: الأفضل أن يكون راكبًا كما ذكره الشيخ، وهذا هو قول الأثرم، وهو منصوص ... (٣). وكذلك ذكر القاضي. قال ابن القاسم: قلت لأحمد: روي عن مالك أنه كان يقول: الوقوف بعرفة على ظهور الدوابِّ سنة، والوقوف على الأقدام رخصةٌ، فكيف تقول في هذا؟ قال: قد روي عن النبي ﷺ أنه وقف وهو راكب.
وظاهره أنه وافق مالكًا واحتجَّ له؛ لأن النبي ﷺ وقف راكبًا، ولا يفعل إلا الأفضل، وقد قال: «خذوا عنّي مناسككم» (٤). وكذلك ... (٥).
قال بعضهم (٦): الراجل أفضل، قال القاضي: وقد نصَّ أحمد على أن