Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٢٣٣

رمي الجمار ماشيًا أفضل، كذلك يجيء عنه في الوقوف.

وقال محمد بن الحسن بن هارون: سألته عن الوقوف بعرفة راكبًا، فرخَّص في ذلك، وقال: النبي ﷺ وقفَ على راحلته.

وظاهره أنه رخصة، وهذا اختيار ابن عقيل، قال: لأن جميع العبادات والمناسك على ذلك؛ يعني من الطواف والسعي والوقوف بمزدلفة وبمنى، وإنما وقف النبي ﷺ راكبًا ليرى الناسَ ويروه. فعلى هذا يقف الإمام راكبًا، وكذلك قال القاضي في «الأحكام السلطانية» (١): وقوفه على راحلته ليقتدي به الناس أولى.

لأن (٢) في ذلك تخفيفًا عن المركوب، وتواضعًا لله بالنزول إلى الأرض.

فعلى هذا إذا أعيى من القيام فهل يكون قعوده أفضل؟ ... (٣).

وقيل: هما سواء، وقد نقل ابن منصور (٤) عن أحمد: أيهما أفضلُ أن يقفَ راكبًا أو راجلًا؟ فتوقَّف.

ومن رجَّح الأول قال: الوقوف يطول زمانه، والواقف على رجليه يَعْيا ويكِلُّ، وذلك يُضجِره عن الدعاء والابتهال.