Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٢٥٠

قال: فضحك رسول الله ﷺ أو تبسَّم، فقال أبو بكر وعمر: بأبي أنت وأمي إن هذه الساعةَ ما كنت تضحك فيها، فما الذي أضحكك، أضحك الله سِنَّك؟ قال: «إن عدوَّ الله إبليس لما علم أن الله قد استجاب دعائي وغفر لأمتي أخذ التراب، فجعل يحثو على رأسه، ويدعو بالويل والثبور؛ فأضحكني ما رأيتُ من جَزَعه». رواه أبو داود، وابن ماجه، وعبد الله بن أحمد في مسند أبيه، وابن أبي الدنيا (١).

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان عشية عرفة باهى الله بالحاجِّ فيقول لملائكته: انظروا إلى عبادي شُعْثًا غُبْرًا قد أتوني من كل فجٍّ عميق يرجون رحمتي ومغفرتي، أُشهِدكم أني قد غفرت لهم إلا ما كان من تَبِعاتِ بعضهم بعضًا. فإذا كان غداة المزدلفة، قال الله لملائكته: أُشهِدكم أني قد غفرتُ لهم تبعاتِ بعضهم بعضا، وضَمِنتُ لأهلها النوافل». رواه ابن أبي داود (٢) من حديث ابن أبي روَّاد عن نافع عنه.

وعن بلال بن رباح أن النبي ﷺ قال له غداةَ جَمْعٍ: «يا بلالُ، أَسكِت الناس (٣) أو أَنصِت الناس»، ثم قال: «إن الله تطاولَ (٤) عليكم في جَمْعكم