شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ٢٤٧
متفق عليه (١).
مسألة (٢): (ويأتي المشعر الحرام فيقف عنده، ويدعو، ويكون من دعائه: اللهم كما وقَفتَنا (٣) فيه، وأريتَنا إيّاه، فوفِّقنا لذكرك كما هديتنا، واغفر لنا، وارحمنا
كما وعدتنا بقولك، وقولك الحق: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾» الآيتين إلى أن يُسفِر، ثم يدفع قبل [ق ٣٤٧] طلوع الشمس).
قال أبو عبد الله في رواية المرُّوذي: فإذا بَرَق الفجر فصلِّ الفجر مع الإمام إن قدرتَ، ثم قفْ مع الإمام في المشعر الحرام، وتقول: «اللهم أنت خير مطلوب منه .. » إلى آخره.
اعلم أن المشعر الحرام في الأصل اسم للمزدلفة كلها، وهو المراد؛ لأن عرفة هي المشعر الحلال، وسُمِّي جمعًا لأن الصلاتين تُجمع بها، كأن الأصل موضع جمعٍ أو ذات جمعٍ، ثم حُذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.
وروى سعيد بن أبي عروبة في «مناسكه» (٤) عن قتادة في قوله: