شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وأما التلبية فلِما تقدّم في حديث الفضل بن عباس ... (١).
وإنما استحبَّ له سلوك المأزِمَينِ ... (٢).
وإن سلك الطريق الأخرى جاز.
قال أبو طالب: سألت أحمد عن قول عطاء «لا بأس بطريق ضَبّ» قال: طريق مختصر من عرفات إلى منى.
مسألة (٣): (فإذا وصل إلى مزدلفة صلّى المغرب والعشاء قبل حطِّ الرحال، يجمع بينهما)
.
قال أبو عبد الله في رواية المرُّوذي: فإذا انتهيتَ إلى مزدلفة ــ وهي جَمْع ــ فاجمع بين المغرب والعشاء، كل صلاة بإقامة، ولا بأس إن صلَّيتَها (٤) مع الإمام فهو أفضل، وقل: «اللهم هذه جَمْع، فأسألك أن توفِّقني فيها لجوامع الخير كلِّه، فإنه لا يقدر على ذلك إلا أنت، ربَّ المشعر الحرام، وربَّ الحُرُمات العِظام، أسألك أن تبلِّغ روحَ محمد ﷺ عني السلام، وتُصلح لي نيتي، وتَشرح لي صدري، وتطهِّر لي قلبي، وتُصلِحني صلاح الدنيا والآخرة».