Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٢٤٣

والجمع بين الصلاتين بمزدلفة من السنة المتواترة التي توارثتها الأمة، قال جابر بن عبد الله في حديثه عن النبي ﷺ: «حتى أتى المزدلفةَ، فصلَّى بها المغرب والعشاء قبل حطِّ الرحال بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبِّح بينهما شيئا، ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر، فصلَّى الفجر حين تبيَّن له الصبح». رواه مسلم (١).

وعن أبي أيوب [ق ٣٤٦] أن رسول الله ﷺ جمع في حجة الوداع المغرب والعشاء بمزدلفة. متفق عليه (٢).

وعن أسامة بن زيد قال: رَدِفْتُ رسولَ الله (٣) ﷺ من عرفات، فلما بلغ رسول الله ﷺ الشِّعب الأيسرَ الذي دون المزدلفة أناخ، فبالَ (٤) ثم جاء، فصببتُ عليه الوضوء، فتوضأ وضوءًا خفيفًا، فقلت: الصلاة يا رسول الله، قال: «الصلاة أمامك»، فركب رسول الله ﷺ حتى أتى المزدلفة، فصلَّى، ثم رَدِفَ (٥) الفضلُ رسولَ الله ﷺ غداةَ جمْعٍ. قال كُريب: فأخبرني عبد الله بن عباس، عن الفضل: أن رسول الله ﷺ: لم يزل يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة. متفق عليه (٦).