شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
التجرُّد والرمي.
ومنها: أنه إلقاءٌ لكسوة الرأس ولباسِه كإلقاء المحرم لباسَه المعتاد.
ومنها: أنه قد يكون فيه ترفُّهٌ بإلقاء وسخ الرأس وشَعَثِه وقَمْلِه، لكن هذا القدر يمكن إزالته بالترجُّل، فلو فُرض أنه من نوع (١) المباحات ببعض صفاته لم يمنع أن يكون من نوع العبادات بباقي الصفات.
فصل
فإن كان معه هدي، وقلنا: يتحلَّل بالرمي، فلا كلام. وإن قلنا: لا يتحلَّل إلا بالحلق، قال القاضي وأصحابه مثل أبي الخطاب وابن عقيل: يحصل التحلل الأول بالرمي والحلق، أو بالرمي والطواف، أو بالطواف والحلق على قولنا بأن التحلُّل (٢) نسك واجب.
وعلى قولنا: يحصل التحلُّل بدونه، يحصل إما بالرمي أو بالطواف (٣).
مسألة (٤): (ثم يُفيض إلى مكة فيطوف للزيارة؛ وهو الطواف الذي به تمام الحج)
.
قال جابر في حديثه: «ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت، فصلى