شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب يَسقُون على زمزم، فقال: «انزِعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعتُ معكم»، فناولوه دلوًا فشرب منه. رواه مسلم (١).
وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلَّى الظهر بمنى. متفق عليه (٢).
وذكر أبو طالب أنه قثنا أحمد (٣) بحديث ابن عمر هذا «أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى». قال: فهو أحبُّ إليَّ، وقال: كان أحمد يُسأل عن هذا الحديث.
وفي حديث ابن عمر وعائشة عن النبي ﷺ أنه طاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم لم يحلِلْ من شيء حرُمَ منه حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النحر، وأفاض فطاف بالبيت، ثم حلَّ من كل شيء حرُمَ منه، وفعل مثل ما فعل رسول الله ﷺ من أهدى فساق الهدي من الناس. متفق عليه (٤).
وهذا الطواف يسمِّيه الحجازيون طواف الإفاضة؛ لأنه يكون بعد الإفاضة من عرفة ومزدلفة ومنى. ويسميه العراقيون طواف الزيارة. ويُسمَّى