شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وفي رواية له (١): «لما رمى رسول الله ﷺ الجمرة ونحر نُسُكَه وحلَق، ناول الحلَّاقَ شِقَّه الأيمن فحلَقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثم ناوله الشقَّ الأيسر فقال: «احلقْ»، فحلقه، فأعطاه أبا طلحة، فقال: «اقسِمْه بين الناس».
وفي رواية للبخاري (٢): «أن رسول الله ﷺ لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره».
وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ حلق رأسه في حجة الوداع. متفق عليه (٣)، زاد البخاري (٤): «وزعموا أن الذي حلق النبي ﷺ معمر بن عبد الله بن نَضْلة بن عوف».
مسألة (٥): (ثم قد حلَّ له كل شيء إلا النساء)
.
لا يختلف المذهب أنه إذا رمى الجمرة ونحر وحلق أو قصَّر فقد حلّ له اللباس والطيب والصيد وعقد النكاح، ولا يحلُّ له النساء، وهذا يسمّى التحلل الأول، وذلك لما روي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رميتم الجمرة فقد حلّ لكم كل شيء إلا النساء»، فقال رجل: والطيب؟ فقال