شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
فذكرت (١) شأنه لرسول الله ﷺ، وذكرتُ أني لم أكن أحرمت، وأني إنما اصَّدْتُه (٢) لك، فأمر النبي ﷺ أصحابه فأكلوا، ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصَّدْتُه (٣) لك (٤). رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني (٥).
وقال أبو بكر النيسابوري (٦): قوله: «إني اصطدتُه لك»، وقوله: «لم يأكل منه»، لا أعلم أحدًا ذكره في هذا الحديث غير معمر، وهو موافق لما رُوي [عن] (٧) عثمان أنه صِيْد له طائر وهو محرم فلم يأكل. وهذا إسناد جيد، إلا أن الروايات المشهورة فيها أنه أكل منه ﷺ، فينظر.
وعن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه أقبل من البحرين حتى إذا كان بالرَّبَذَة وجد ركْبًا من العراق محرمين، فسألوه عن صيد وجدوه عند أهل الربذة، فأمرهم بأكله. قال: ثم إني شككتُ فيما أمرتُهم، فلما قدمت