Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٩٩

القاضي (١) وأصحابه: هو ذكيٌّ مباح للحلال ولغير المحرم الدالّ؛ لأن في حديث أبي قتادة: فبينما هم يسيرون إذ رأوا حُمُرَ وحْشٍ، فحمل عليها أبو قتادة، فعقر منها أتانًا، فنزلوا فأكلوا من لحمها، قال: فقالوا: أكلنا لحما ونحن محرمون، فحملوا ما بقي من لحم الأتان، فلما أتوا رسولَ الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، إنا كنا أحرمنا، وكان أبو قتادة لم يُحرِم، فرأينا حمر وحش، فحمل عليها أبو قتادة، فعقرَ منها أتانًا، فنزلنا فأكلنا من لحمها، فقالوا: أنأكل لحم صيدٍ ونحن محرمون؟ فحملنا ما بقي. فقال: «هل منكم أحد أمره أن يحملَ عليها أو أشار إليها؟» قالوا: لا. قال: «فكلوا ما بقي من لحمها». رواه البخاري (٢).

وفي لفظ مسلم (٣): «هل معكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء؟» قال: قالوا: لا. قال: «فكلوا ما بقي من لحمها».

وهذا يقتضي أنه لو أشار بعضهم حرم على جميعهم.

وقال أبو بكر (٤): إذا أبان المحرم فاصَّادَه (٥) حلال، فعلى المحرم الجزاء، ولا يأكل الحلال والمحرم من الصيد؛ لأنه في حكم الميتة.