Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٩٤

أحدها: أن كل حيوان نهى الشرع عن قتله فإنه حرام، كما نهى عن قتل الضفدع، وعن قتل (١) الهدهد والصُّرَد، وعن قتل الآدمي؛ لأن النهي عن قتله يقتضي شرفه وكرامته، وذلك يوجب حرمته.

الثاني: أنه سمَّى جرحه قتلًا، والقتل إذا أطلق في لسان الشرع فإنه يقتضي الفعل المُزهِق للروح الذي لا يكون ذكاة شرعية، كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢]، ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] إلى غير ذلك من ذكر قتل الآدمي.

وقال النبي ﷺ: «ينزلِ ابنُ مريم حَكَمًا عَدْلًا وإمامًا مُقسِطًا، فيكسِر الصليبَ ويقتلُ الخنزيرَ» (٢).

وقال: «خمسٌ من الدوابّ يُقتَلن في الحِلِّ [والحرم]، ولا جُناحَ على من قتلَهن» (٣).

وقال: «اقتلوا الأبترَ وذا (٤) الطُّفْيتين» (٥).

وأمر بقتل الأسودين في الصلاة: الحيَّة والعقرب (٦).