شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
هو منع (١) تنزيه أو تحريم؟ قال ابن أبي موسى (٢): ولا يقتل النمل في حلٍّ ولا حرم ولا الضفدع. وظاهر كلام أحمد التحريم، قال في رواية مهنّا (٣) وقد سأله عن قتل النحلة والنملة، فقال: إذا آذتْه قتلها، فقيل له: أليس قد نهى النبي ﷺ عن قتل النحلة؟ قال: نعم قد نهى عن قتل النحل والصُّرد، وهو طير.
وقال في رواية عبد الله (٤) وأبي الحارث في الضفادع: لا تُؤكل ولا تقتل، نهى النبي ﷺ عن قتل الضفدع (٥).
وقال في رواية ابن القاسم وقال له رجل (٦): يا أبا عبد الله، الضفدع لا يؤكل؟ فغضب وقال: النبي ﷺ نهى عنه أن يُجعل في الدواء، من يأكله!
فهذا يقتضي أن قتلها وأكلها سواء، وأنه محرم.
فأما إذا عضَّته النحلة أو النملة، أو تعلَّق القُراد ببعيره، ونحو ذلك، فإنه يقتله وإن أمكن دفعُ أذاه (٧) بدون ذلك، بحيث له أن يقتل النملة بعد أن تَقْرُصه.