Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٨١

على إباحة ما هو أعلى منه ضررًا، فنصَّ على الفأرة تنبيهًا بها (١) على ما هو أكبر منها من الحشرات، وذكر الغراب تنبيهًا به على ما هو أكبر منه من الجوارح، وذكر الكلب العقور ــ وهو أدنى السِّباع ــ تنبيهًا به على سائر السباع.

قالوا: وفحوى الخطاب تنبيهه الذي هو مفهوم الموافقة أقوى من دليله الذي هو مفهوم المخالفة، وربما قالوا: الكلب العقور اسم لجميع السباع؛ لأن النبي ﷺ قال في دعائه على عتبة (٢) بن أبي لهب: «اللهم سلِّطْ عليه كلبًا من كلابك»، فأكله السبع (٣).

وعنه رواية أخرى: أنه إنما يقتل إذا عدا عليه بالفعل، فإذا لم يعدُ فلا ينبغي قتله؛ لأنه قال في رواية حنبل (٤): فإن قتل شيئًا من هذه من غير أن