شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
أن الصيد نوع خاص (١) من الوحشي لم يخبر النبي ﷺ عنها أنها صيد، ولو كان كونها صيدًا يُعلم (٢) باللغة أو بالعرف لما أخبر النبي ﷺ به، فإنه إنما بُعِث لتعليم الشرع، فلما أخبر أنها صيدٌ عُلِم أن كون البهيمة صيدًا حكم شرعي، وما ذاك إلا أنه هو الذي يحلُّ أكله.
ووجه الثاني ... (٣).
وقد روي عنه في الضفدع روايتان:
إحداهما: لا شيء فيه. قال في رواية ابن منصور (٤): لا أعرف في الضفدع حكومة، ومن أين يكون فيه حكومة وقد نهي عن قتله؟ وهذا قياس الرواية الأولى عنه.
والثانية: فيه الجزاء. قال في رواية عبد الله (٥): هُشيم ثنا حجّاج عن عطاء قال: ما كان يعيش في البر والبحر فأصابه المحرم فعليه جزاؤه، نحو السُّلَحْفاة والسَّرَطان (٦) والضفادع.
وظاهره أنه أخذ بذلك، وكذلك ذكره أبو بكر، وهذا قول ابن أبي