Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٣٣

يقطع عند أول حصاة، وقال في رواية الجماعة (١): في المعتمر يقطع التلبية إذا استلم الركن، وهذا هو المذهب.

وقال (٢) الخرقي (٣): من كان متمتعًا قطع التلبية إذا وصل إلى البيت.

فمن أصحابنا من قال: ظاهر هذا أنه يقطع التلبية برؤية البيت قبل الطواف، فجعل هذا خلافًا، ومنهم من فسَّر وصوله إليه باستلامه الحجر. وهذا أشبه؛ لأن حقيقة الوصول أن يتَّصل به، وإنما يتَّصل به إذا لَمَسَه لا إذا رآه؛ وذلك لما روى الفضل بن عباس أن النبي ﷺ لم يزل يلبِّي حتى رمى الجمرة (٤). وفي لفظٍ للبخاري (٥): «حتى بلغ الجمرة».

وعن ابن عباس أن أسامة كان رِدْفَ النبي ﷺ من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضلَ من المزدلفة إلى منى، قال فكلاهما قال: لم يزل النبي ﷺ يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة. متفق عليهما (٦).

وعن عكرمة قال: أفضتُ مع الحسين بن علي من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يلبِّي حتى رمى جمرة (٧) العقبة، فسألته، فقال: أفضتُ مع أبي من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة، فسألته فقال: أفضتُ