Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٤١

وقد جاء في حديث عائشة أن النبي ﷺ قال: «من أراد أن يُهِلَّ بحجة فليفعل، ومن أراد أن يُهِلَّ بعمرة فليفعل، ومن أراد أن يُهِلَّ بحجة وعمرة فليفعل».

وفي حديث ابن عباس: «أهلَّ بالعمرة، وأهلَّ أصحابه بالحج».

وفي حديث ابن عمر: «لبَّى بالحج وحده».

إلا أن هذا يقال لمن نوى ذلك ولمن يُعلِم به (١) في تلبيته كما يقال .... (٢)، بدليل أن ابن عمر يروي ذلك، وكان ينكر اللفظ به في التلبية.

فصل

ولا بأس بتلبية الحلال، ولا يصير محرمًا بذلك إلا أن ينوي الإحرام. قال أحمد في رواية الأثرم (٣): قد يلبِّي الرجل ولا يُحرِم، ولا يكون عليه شيء. لما روي عن إبراهيم قال: أقبل عبد الله من ضَيْعته التي دون القادسية، فلقي قومًا يلبُّون عند النجف فكأنهم هيَّجوا شوقَه (٤)، فقال: لبيك عددَ التراب لبيك. رواه سعيد (٥).

وعن عطاء والحسن وإبراهيم أنهم لم يروا بأسًا للحلال أن يتكلَّم بالتلبية يُعلِّمها الرجلَ (٦).