Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٣٨

فصل

وأما تسمية ما أحرم به في تلبيته (١)، فقال أبو الخطاب (٢): لا يُستحبُّ أن ينطق بما أحرم به، ولا يُستحبُّ أن يذكره في تلبية؛ لما رُوي عن ابن عمر يقول: لا يضرُّ الرجلَ أن لا يسمِّي بحج ولا بعمرة، يكفيه من ذلك نيتُه، إن نوى حجًّا فهو حج، وإن نوى عمرة فهو عمرة (٣).

وعنه أنه كان إذا سمع بعض أهله يسمِّي بحج يقول: «لبيك (٤) بحجة» صَكَّ في صدره وقال: أتُعلِّم الله بما في نفسك؟ (٥).

وعنه أنه سئل: أيتكلم بالحج والعمرة؟ فقال: أتُنبِّئون الله بما في قلوبكم؟ (٦).

وذلك لأن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ نلبِّي (٧) لا نذكر حجًّا ولا عمرة. متفق عليه (٨). والذين وصفوا تلبية رسول الله ﷺ لما استوى على